Français | English


  أ. الرؤيا

تحتلّ الأديان اليوم مكانة مهمّة، رغم تفاوت طبيعة موقعها في تركيبة المجتمعات، مشكِّلة عاملاً مُؤثِّراً في استقرارها ونموها. كذلك غالباً ما تعتبر الأديان مرتبطة بإشكاليّات سياسيّة ونزاعات تعترض مبدأ العيش بسلام في بلد واحد أو بين دول مختلفة. وتعرف منطقة الشرق الأوسط، مهد العديد من الديانات من بينها اليهوديّة والمسيحيّة والإسلام، نزاعات حادة وأحداث عنيفة وهجرة متزايدة، يُنسب قسم منها الى مفاهيم مرتبطة بالدين وبالعلاقة مع الآخر وبإمكانيّة العيش معاً.

غير أنّ مؤسّسة أديان تؤمن بالمساهمة التي يُمكن أن تقدِّمها الأديان على المستويين الفردي والجماعي. فهي تساعد الفرد في تحقيق ذاته ضمن إطار الإنفتاح على الآخرين، وتسهم في بناء علاقات إجتماعيّة سليمة تؤدي الى مزيد من الإلفة والأخوة بين البشر، والسلام بين المجتمعات والدول. وفي الوقت نفسه تعتبر المؤسّسة بأنّ تطرّف بعض الجماعات الدينيّة والتشنّج فيما بينها، وإستغلال الدين لدوافع سياسيّة، يحرم الفرد من إمكانيّة عيش إيمانه بطريقة واعية ومسؤولة من جهة، ومن جهة أخرى يضع المجتمعات في حالة تنافر وغياب للإستقرار والسلام. وهذا خراب للدين والمجتمع سواء.

 
  ب. الرسالة

تسعى مؤسسة أديان للعمل على توضيح المفاهيم الدينيّة الأساسيّة، خاصة في إطار التعدّديّة الدينيّة والتحدّيات الإجتماعيّة والسياسيّة المشتركة. كما أنّ رسالتها تكمن في تشجيع بناء علاقات التضامن والتفاعل الإيجابي بين أبناء الأديان المختلفة وتوطيدها، قولاً وعملاً، رغبة منها في المساهمة في تحقيق السلام وتثبيته في لبنان والمنطقة والعالم.